نـأسـف لـنـفـاذ الـكـلـمـات


Monday, October 22, 2007

اول قصة قصيرة اكتبها

فى الطريق
.
كان وجهُهُ مغبَّراً بشدَّه
و أصابعه لا تكادُ تظهرُ من الطينِ الذى جفَّ خلال أنامله و بين أظافره
طفلُُ صغير
و ضعوا عليه ملابسَ آخرَ ذا خمسِ سنواتٍ و هو الذى لم يتجاوزْ عمره السنتين.
كانت قدماه غارقتين فى الطين الذى يملأ هذه الخرابة عادةً
أخذَ يلعقُ بشدة...
قطعةً من قشرةِ برتقالةٍ لاحتْ له من كيسٍ ملقً فى القمامةِ التى تملأُ هذا المكان
أخذها و راحَ يلهو بها لعلَّها تُلهيه عن جوعه الذى طالما يُلهى عنه
ثم و قعتْ عيناه على عينى فأخذَ قلبى يخفقُ بشدّة .. حاولتُ أن أتهرَّب من نظرته التى كادت تقتلع فؤادى... و لكنها كانت أقوى
فأطلقتْ مقلتاى عَبرتين اقتلعتا تنهيدةَ منّى فاقشعرَّتْ كلُّ ذرةٍ تدورُ فى خلايا رأسى ، ثم أدرتُ عنه عينى.. فوقعتْ على أمه التى يشبهها قليلاً
و هى تبحثُ فى أكياس القمامةِ الملقاةِ عن أيةِ فضلاتْ... علَّه إذا عاودَ اعتصارَ ثديها وَجدَ ما يبلِّلُ جوفه ... و بعدَ لحظاتٍ أعلنتْ تنهيدتُها البائسةُ و
دموعُها التى أطلَّتْ من جفنيها المتهرئين الاستسلام .
فرفعتْه إليها فى يأس
فإذا بملهاته تقعُ من فمه فيبدأَ بالصراخِ الذى لولا رحمةُ ربى لانفجرَ من أجله قلبُ أمه الضعيف .. ثم ما لبثتْ أن رفعتها إلى فمه مجدَّداً و أخذتْ تخبّط على ظهره فى محاولةٍ عابثةٍ لجعله ينام . و هى تردّد له الاغنية المعروفة
"نام يا حبيبى نام و .. ا.دبحل..ك جو...ز"
لم يصمد كثيرا .. و راح فريسةً للنوم...... فأدرتُ خطواتى و عدتُ إلى الطريق...



Posted by عـمـرو قـطامـش :: 12:36 PM :: 7 comments

Post a Comment

---------------oOo---------------

Monday, October 1, 2007



مقامة
و تزيد المسخرة ... فى شهر المغفرة
.
حدثنا صديقنا على... الورع التقى.. قال
.:
لما اهل علينا الشهر الكريم ، ازدادت مياصة الحريم ، فبحلول شهر البركات ، تزداد خلاعة البنات، و بقدوم شهر
الغفران ،
يزداد تبرج النسوان ، فما ان اذهب الى الكلية ، الا و تضطرب الشهية ، فبالسلام على مروة ، تتحرك الشهوة ، وبرؤية موناليزا ، تتلعثم الغريزة ، و بالمرور على باكينام ، يفقد المرء الصيام ، و بسماع ضحكة نهلة ، يفقد الصائم عقله ، فتضيق منهن الاسترتشات ، و ترتفع منهن الباديهات ، و يوضع الماك اب ، و كاننا فى نايت كلب ، فارى مناظرا عار ، كالتى ترى فى بار ، و تصدر منهن افعال قبيحة ، تؤدى للفضيحة ، فتمهمهت تمهمها غويطا ، و تذكرت فى نفسى تيتا ، و رن فى اذنى رنين حديثها الآمر ،" شوف يا تامر ، البت اختك رحاب ، متهوبش ناحية الباب ، غير و هى ناتعة الحجاب" ثم أنشدتنى
،
خذها اليك نصيحةً محفوظةً .......... إنّ التمسكَ بالحجابِ لزامُ
يبقى احتشامُ البنتِ من عفتها .......... و ما عدا ذلك فهو حرامُ
و قلت فى نفسى الله يرحمك يا تيتا و الله عندك حق يا ام البنات ، لذا قررت ان اتلو على مسامع الزميلات ، تلكمو الابيات ، ثم استطردت مرتجلا هذا الخطاب ، عودوا ايها البنات للحجاب ، و اطردوا الشر من الباب ، و ها قد اتاكن شهر الرحمات ، فاكثروا من الصدقات ، و قوموا بالصيام ، و الصلاة و القيام ، فنظرن لى بقرف و اشمئزاز ، و قالت واحدة :" على عقله باظ "، و صرخت فى وجهى اخرى تدعى ايمان ، انت لست جنتل مان ، و يبدو انك لا تعرف اسرار تقدم الموضة ، و تحيا من عصر الواد ينام ف اوضة و البت تنام ف اوضة ، و قالت كبيرتهنّ ، اسمع أيها السُّهنّ ، انك ترنو و تفحص ، و تدقق و تمحص، و علينا كم رأيناك تبصبص ، لذا " يا إما تنكتم، أو تاخد بالقلم " ، فارتجلت على الفور هذه الأبيات
تقول أنى أرى أبحلق .......... و ذاك عيبٌ علىّ أحمق
بلى و لكنْ أهل أراها .......... بلا هدومٍ.. و لا أحملق؟
فهل ترونى سوى رجيلٍ؟؟ .......... إذاً تخالوننى كشفشق
فتلك يوما ً إذا راها .......... هرقل حتما ً غدا يبقبق
و إن تمرُّ على أسودٍ .......... لسوف تضحى الأسد تنهق
لذا فإنى أخال تيتا ........... رمت لحلٍٍّ أراهُ أوفق



Posted by عـمـرو قـطامـش :: 12:47 PM :: 6 comments

Post a Comment

---------------oOo---------------